عموم الغير ، فلا يكفى في الصلاة مجرد الدخول ولو في فعل غير أصلي 1 ، فضلا عن كفاية مجرد الفراغ .
[ الأقوى اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد الفراغ ]
والأقوى اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد الفراغ . إلا أنه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ، فإن حالة عدم الاشتغال بها يعد مغايرة لحالهما وإن لم يشتغل بفعل وجودي ، هو دخول في الغير بالنسبة إليهما 2 .
شرح
( 1 ) الذي هو مقتضى إطلاق مثل موثقة ابن مسلم .
( 2 ) لا إشكال في أن حالة الفراغ حالة أخرى غير حالة الاشتغال بالعمل ، بل هو بديهي ، إلا أنه ليس دخولا في الغير عرفا ، خصوصا بناء إلى ما ذكره في تقريب دلالة صحيحة إسماعيل من ظهور صدرها في تحديد الغير بكونه جزءا مقصودا وأن ذلك صالح لتفسير القاعدة في غير الصلاة أيضا ، إذ من الظاهر عدم كون حالة الفراغ مقصودة بالأصل ، وإلا لجرى ذلك في أفعال الصلاة أيضا ، كما لعله ظاهر .
ومن هنا أشكل حال الشك في الجزء الأخير من المركب ونحوه مما لا يصدق فيه الدخول في الغير . والأمر سهل بناء على ما سبق عن غير واحد من تعدد القاعدتين ، فإن الدخول في الغير إنما يحتاج إليه في قاعدة التجاوز التي يكون الحكم فيها بوجود المشكوك ، لا قاعدة الفراغ التي يحكم فيها بصحة الموجود . وبذلك يمكن الجمع بين أكثر النصوص ، فإن مثل موثقة بن مسلم الظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير واردة في مورد قاعدة الفراغ .
نعم قد يشكل في نصوص قاعدة الفراغ ، كموثقة ابن أبي يعفور المتقدمة - بناء على حملها على قاعدة الفراغ ، لعدم جريان قاعد التجاوز في الوضوء إجماعا - حيث تضمنت اعتبار الدخول في الغير . ومثلها صحيح زرارة الوارد فيه الصريح في عدم جريان قاعدة التجاوز فيه وجريان قاعدة الفراغ .