تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الغير 1 وإخراج الشك في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية 2 ، ضعيف جدا ، لأن الظاهر أن القيد وارد في مقام التحديد ، والظاهر أن التحديد بذلك توطئة للقاعدة 3 ، وهي بمنزلة ضابطة كلية ، كمالا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم لكلام . فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة .

[ عدم كفاية الدخول في مقدمات الغير ]

فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدما أفعال الصلاة عن
شرح
( 1 ) يعني لمقدمات الأفعال . هذا ولا يخفى أن الكلام تارة : يكون في لزوم الدخول في الغير . وأخرى : في تحديد الغير ، وأنه هل يعتبر كونه جزءا مقصورا ، أو هو مطلق شامل لمقدمات الأفعال . وصدر كلام المصنف قدّس سرّه ظاهر في الكلام في الأول ، وذيله ظاهر في الكلام في الثاني الذي لا يصح إلا بعد المفروغية عن اعتبار الدخول في الغير . والأمر سهل . ( 2 ) فإن مفهوم قوله عليه السّلام : « إن شك في السجود بعد ما قام فليمض » عدم المضي لو شك قبل ذلك ، بل عرفت أنه صريح صحيح عبد الرحمن . ( 3 ) فهو يكون بمنزلة الشارح لمعنى القاعدة الحاكم عليها ، فلا وجه للاقتصار على مورده . هذا ولكن في صحيح عبد الرحمن الآخر : « رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع . قال : قد ركع » فإنه ظاهر في الاكتفاء بالهوي . وقد يجمع بينه وبين صحيح إسماعيل بحمل صحيح إسماعيل على عدم المفهوم ، وأن ذكر السجود والقيام ليس للتحديد ، بل لبيان الفرد الظاهر الذي يكون فيه حصول الشك أغلب ، لأن الشك مع بعد محل التجاوز أكثر . لكن صحيح عبد الرحمن الأول معارض لصحيحه هذا في هذه الجهة ، فلا بد التصرف في هذا بحمله على الشك بعد الوصول لحد السجود ، أو الاقتصار في كل منهما على مورده والرجوع لمقتضى القاعدة في غير موردهما
التنقيح — صفحة 89 | السيد محمد سعيد الحكيم