تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره . ويمكن حمل التقييد في الصحيحتين على الغالب ، خصوصا في أفعال الصلاة ، فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا 1 بالدخول في الغير ، وحينئذ فيلغوا القيد 2 . ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالإطلاق . ويؤيد الأول ظاهر التعليل المستفاد من قوله : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » 3 وقوله عليه السّلام : « إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » 4 بناء على ما سيجيء من التقريب . وقوله : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك » 5 الخبر .
شرح
( 1 ) لعل ذكر الغلبة ، بلحاظ الجزء الأخير ، فإن الخروج منه لا يكون بالدخول في فعل الغير ، بل بالفراغ من تمام العمل ومضيه ، أو بخروج الوقت . ( 2 ) يعني : ويرجع إلى إطلاق مثل موثقة ابن مسلم . ( 3 ) فإن عموم التعليل لصورة عدم الدخول في الغير ظاهر في عموم الحكم له . نعم عرفت الأشكال في كونه من سنخ التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما . لكنه لا يخلو عن تأييد ، ولا سيما مع عدم اشتمال مورده على التقييد بالدخول في الغير . ( 4 ) فإن ذلك قد ورد في موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة ، وصدرها وإن اشتمل على الدخول في الغير ، إلا أن إهمال ذلك في الذيل المسوق لضرب القاعدة والاقتصار فيه على التجاوز كالصريح في أن المعيار على التجاوز ، وأن ذكر الدخول في الغير لأجل تحققه به لا لموضوعيته في نفسه . فلاحظ . ( 5 ) حيث إنه ظاهر في إرادة المضي لنفس الصلاة والوضوء لا لأجزائهما
التنقيح — صفحة 87 | السيد محمد سعيد الحكيم