لفظ الجلالة 1 بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام 2 ، ومحل الراء من ( أكبر ) قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل 3 ، ومحل غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلل فصل يخل بما اعتاده من الموالاة .
هذا كله مما لا إشكال فيه إلا الأخير ، فإنه ربما يحتمل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره .
مع أن فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة 4 ، فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها ، أو مع الجماعة ، فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل ، وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه وشك في فعل الصلاة ، وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به ، أو قبل دخول الوقت للتهيؤ ، فشك بعد ذلك في الوضوء . . . إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها .
نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير ، كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني
شرح
( 1 ) يعني : فمع تحقق الفصل يتحقق مضي محل كلمة ( أكبر ) .
( 2 ) لكن هذه الطريقة لما كانت ممضية شرعا رجع ذلك إلى المحل الشرعي .
( 3 ) لا دخل للعقل في المقام ، وإنما المتبع في ذلك طريقة أهل الكلام ، وقد عرفت أن إمضاءها شرعيا يوجب كون المحل شرعيا .
( 4 ) كإطلاق الاعتناء بالشك في الصلاة في أثناء وقتها ، والاعتناء بالشك في الوضوء بعد اليقين بالحدث ، ونحوهما . وحمل الإطلاقات المذكورة على صورة عدم العادة بعيد .