تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وغيرهم . واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بأن خرق العادة على خلاف الأصل . ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بد من التتبع والتأمل . والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك 1 ، وإن كان الظاهر من قوله عليه السلام فيما تقدم : « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة . لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل 2 . فتأمل . والأحوط ما ذكرنا .
شرح
( 1 ) لأن ظاهر المضي في لسان الشارع هو المضي من حيث المحل الشرعي ، كما هو مقتضى الإطلاقات المقامية ، ويناسبه التعليل بدخول الحائل في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت ، فالتعميم إلى المضي بلحاظ العادة أو من حيث المحل العقلي أو العرفي في غير محله ، ولا تناسبه الإطلاقات المقامية نعم إذا كان المحل العقلي أو العرفي ممضيا شرعا كان محلا شرعيا ، فيلحقه حكمه ، كما ذكرنا . ( 2 ) لأن مقتضاه الاعتماد على كل ظهور نوعي ولو كان من غير جهة التجاوز والمضي ، ولا يمكن الالتزام بذلك . فالعمدة أنه لا إطلاق له في كل ظهور نوعي ، لعدم وروده مورد التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، بل لعل ذكره للتنبيه على بعض الجهات التي يوجب الالتفات إليه وضوح عدم الاعتناء بالشك وكونها ارتكازيا ، فهو أشبه بالحكمة ، كما سيأتي في الموضع السابع التعرض لذلك ، وحينئذ فلا مجال لخروج بذلك عن مقتضى الاطلاقات المقامية الذي أشرنا إليه . وأما الشك في الجزء الأخير من المركب المأتي به ، فإن كان الجزء مما يعتبر فيه