تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الموضع الأول

[ ما هو المراد من ( الشك في الشيء ) ؟ ]

أن الشك في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشك في وجوده 1 ، إلا أن تقييد ذلك في الروايات بالخروج عنه ومضيه والتجاوز عنه ربما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه ، وكون الشك فيه باعتبار الشك في بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا . نعم لو أريد الخروج والتجاوز عن محله أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشك في الشيء ، وهذا هو المتعين ، لأن إرادة الأعم من الشك في وجود الشيء والشك الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح 2 . وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأن مورد غير واحد من تلك
شرح
( 1 ) لأن الشك لا يتعلق بمفاد المفرد ، وإنما يتعلق بمفاد الجملة والقضية الراجع إلى النسبة ، وحينئذ فحذف المحمول مع عدم القرينة الخاصة على تعيينه موجب لحمله على الوجود لأنه المستفاد في كثير من موارد الحذف ، نظير حذف متعلق الجار والمجرور والظرف وحذف الخبر في باب لولا الامتناعية ونحوهما . ومن هنا كان الأولى للمصنف قدّس سرّه الاستشهاد بالمفهوم العرفي لا اللغوي . لعدم وضوح استفادة ذلك بحسب الوضع اللغوي . ( 2 ) كأنه من جهة أن الثاني مبني على المفروغية عن وجود الشيء ، والأول مبني على عدم المفروغية عنه ، وهما متناقضان يستحيل لحاظهما في استعمال واحد .
التنقيح — صفحة 79 | السيد محمد سعيد الحكيم