تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ الأخبار الخاصة ]

وربما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصة ، مثل قوله عليه السّلام في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله عليه السّلام : « وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة » 1 . وقوله عليه السّلام : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه كما هو » 2 . وقوله عليه السّلام : « فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ : « وهو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك 3 .
شرح
بقاعدة الفراغ ، وحينئذ فيتعين حمل صدرها على كون ذكر الدخول في الغير كناية عن الفراغ ، لا لخصوصية فيه ، لما هو المتسالم عليه بينهم من أن المعيار في القاعدة صدق الفراغ . أما بناء على وحدة القاعدة فقد عرفت أن المتعين حمل ذكر الدخول في الغير في الروايات على كونه محققا للمضي المعتبر ، لا لكونه بنفسه معتبرا ، فيكون ذكره في هذه الرواية لتحقق المضي معه وإن لم يتوقف عليه . فلاحظ . ( 1 ) فإن ذكر ذلك توطئة للحكم بعدم الإعادة قد يظهر في سوقه مساق العلة التي يؤخذ بعمومها ، فيكون ظاهرا في أنه كلما دخل حائل لا يعتنى بالشك . وقد سبق نظير هذا عند الكلام في الرواية الأولى من روايات الاستصحاب . وبناء على ما تقدم هنا يتعين كون ذكر الحائل من حيث كونه محققا للمضي المعتبر ، لا لاعتباره في نفسه . ( 2 ) لا مجال لاستفادة العموم منه . نعم مناسبة الحكم الارتكازية قد تقتضي التعميم . لكنها كما ترى لا تصلح دليلا في الأحكام الشرعية ، فإنها أشبه بالقياس ، لعدم رجوعها إلى ظهور الكلام فيه . ( 3 ) فإن العدول عن الحكم بعدم الاعتناء بالشك إلى بيان علته وهي كونه