تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأخبار هو الأول 1 .
شرح
ومن ثم قيل بعدم الجامع بين موضوع قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز ، وأنه لا مجال لحمل النصوص على ما يعمهما . لكن عرفت إمكان نهوض الجامع بينهما ولحاظه في أول الكلام في هذه المسألة . ( 1 ) العمدة فيه الروايتان الأوليان ، حيث إن السؤال فيهما عن الشك في الأفعال الصلاتية بعد الدخول في غيرها . لكن لا يخفى أن ظهور السؤال فيهما في الشك في أصل الوجود ناش من التعبير بمثل الشك في كذا ، فهو مبني على ظهور الشك في الشيء في الشك في وجوده الذي ذكره قدّس سرّه أولا ، ولولا ظهوره في ذلك لأمكن حمله على الشك في صحة الأجزاء السابقة بعد المفروغية عن أصل وجودها ، ليناسب التعبير فيهما بالخروج والتجاوز . فالعمدة في ظهور الروايتين الأوليين ونحوهما في إرادة الشك في الوجود : كون ظهور الشك في الشيء في الشك في وجوده أقوى من ظهور التجاوز والخروج في التجاوز والخروج عن نفس الشيء لا عن محله ، فيتعين رفع اليد عن الظهور الثاني بالأول . ولا سيما مع كون الأول واقعا في كلام السائل ، والثاني في كلام المجيب الذي هو متفرع على السؤال ، فيكون محكوما له ومفسرا به . ومن ثم يشكل الأمر في الروايات التي عدت من أدلة قاعدة الفراغ ، كالموثقين ، فإنه قد يتعين حملهما على إرادة قاعدة التجاوز ، لما ذكر من أقوائية ظهور الشك في الشيء من ظهور التجاوز والمضي والخروج عنه ، فلا يبقى شيء من الأدلة لقاعدة الفراغ . إن قلت : لا مجال لتلك في الموثقة الثانية ، لعدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء قطعا .