تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
التخيير مع تكافؤ الخبرين 1 وتساويهما من جميع الوجوه التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين ، خصوصا مع عدم التمكن من الرجوع إلى الإمام عليه السّلام الذي يحمل عليه أخبار التوقف والإرجاء . بل لو بنينا 2 على طرح أخبار التخيير في هذا المقام أيضا بعد الترجيح بموافقة الأصل لم يبق لها مورد يصلح لحمل الأخبار الكثيرة الدالة على التخيير عليه 3 ، كما لا يخفى على المتأمل الدقيق . فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير إذا تساوى الخبران من حيث القوة ولم يرجح أحدهما بما يوجب أقربيته إلى الواقع 4 ، ولا مصب [ يلتفت خ . ل ] إلى المرجحات الثلاث الأخيرة 5 الراجعة إلى
شرح
( 1 ) ولا سيما مع ما قد يدعى من اختصاص بعض أخبار التخيير بما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين دالا على الوجوب والآخر دالا على الحرمة ، كموثق سماعة المتقدم في أخبار التخيير ، وإن كان لا يخلو عن تأمل . هذا وقد سبق في الإشكال في دلالة الأخبار على التخيير في المتكافئين . فراجع . ( 2 ) يعني : أنه لو بني على الترجيح بموافقة الأصل لا يبقى لأخبار التخيير إلا صورة الدوران بين الوجوب والحرمة ، فإذا بني على الترجيح دليل الحرمة لم يبق لأخبار التخيير مورد يعمل فيه ولزم سقوطها بالمرة . نعم لو لم نقل بالترجيح بموافقة الأصل كان لها مورد تعمل فيه وإن قلنا بترجيح دليل الحرمة ، بأن دار الأمر بين غير الحرمة من الأحكام . ( 3 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : « لحمل » والضمير المجرور يرجع إلى قوله : « مورد » . ( 4 ) سواء كان مرجحا داخليا أم خارجيا مضمونيا . ( 5 ) وهي التي ذكرها في القسم الثاني من المرجحات الخارجية ، أعني :