يتضمن الحظر والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضى الحظر أو الإباحة ، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ، لأن الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ولا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا الوقف بينهما جميعا أو [ وخ . ل ] يكون الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء » انتهى .
[ الاستدلال لترجيح الحظر ]
ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دل على وجوب الاخذ بما فيه الاحتياط من الخبرين 1 ، وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك 2 فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر ، إلا أنه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين .
[ رجوع إلى كلام الشيخ الطوسي ]
وما ذكره الشيخ إنما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل ، لا بما ورد التعبد به من الأخذ بأحوط الخبرين 3 .
مع أن ما ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دل من الشرع 4 على أصالة الإباحة ، مثل
شرح
( 1 ) تقدم من المصنف قدّس سرّه في المسألة الثالثة من مسائل دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب أن الدليل على ذلك مختص بالمرفوعة ، وأن ضعف سندها مانع من الرجوع إليها في ذلك . فراجع .
( 2 ) لا يخفى أن الحديثين المتقدمين غير واردين في خصوص تعارض الأدلة ، بل يبعد حملهما على خصوص ذلك .
( 3 ) فكلامه السابق إنما يصلح الرجوع إليه مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة .
( 4 ) لأن الحكم بأحدهما - حينئذ - مستفاد من الشرع فلا ينافي كونهما توقيفيين