قوله عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » أو على أصالة الحظر مثل قوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » مع أن مقتضى التوقف على ما أختاره لما كان وجوب الكف عن الفعل - على ما صرح به وغيره - كان اللازم - بناء على التوقف - العمل بما يقتضيه الحظر . ولو ادعى ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقف من الحظر 1 جرى مثله على القول بأصالة الحظر 2 .
[ الإشكال في الفرق بين مسألتي الناقل والمقرر ، والحاظر والمبيح ]
ثم إنه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقدم المقرر على الناقل ، وإن حكي عن الأكثر تقدم الناقل ، وعدم ظهور الخلاف في تقدم الحاضر على المبيح 3 .
ويمكن 4 الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمرين الوجوب وعدمه ، ولذا رجح بعضهم الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط .
شرح
مستفادين من الشرع . والظاهر رجوع هذا إلى الوجه الأول . فلاحظ .
( 1 ) يعني : فالبناء على كون مقتضى الأصل التوقف لا ينافي البناء على التخيير عملا بأدلته ، لأنها تكون واردة على الأصل المذكور ورافعة لموضوعه .
( 2 ) لأن موضوعها يرتفع بأخبار التخيير أيضا ، فلا يتجه من الشيخ قدّس سرّه الاعتراف بتقديم الحاضر على القول بأصالة الحظر .
( 3 ) فإن الوفاق هنا لا يناسب الخلاف في تلك المسألة .
( 4 ) تقدم نظير هذا في المسألة الثالثة من مسائل دوران الأمر بين الحرمة وعدم الوجوب وتقدم أن بعض أدلتهم لا يناسب الحمل المذكور ، كما سيشير إليه هنا .