تعارض الإمارات المعتبرة على هذا الوجه إلى تساقط المتعارضين 1 إن ارتفع الظن من كليهما ، أو سقوط أحدهما عن الحجية وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن عنه .
وأما الإجماع المنقول ، فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور جار فيه لا محالة 2 . وأما الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور فالظاهر أنه كذلك ( وإن 3 قلنا بخروجه ) عن الخبر عرفا 4 ، فلا
شرح
( 1 ) هذا إنما يتم بناء على اختصاص دليل الانسداد بإثبات حجية الظن الشخصي بالمسألة الفرعية ، أما بناء على عمومه للظن بالطريق - كما هو مختار المصنف قدّس سرّه - فيمكن فرض تعارض الطريقين مع عدم إفادتهما الظن الشخصي ، كما لعله يظهر بالتأمل .
( 2 ) كأنه لأن مرجع حجية الإجماع المنقول إلى حجية ظاهر كلام ناقله ، فيلحقه حكم سائر الظواهر من حيث استحكام التعارض والجمع العرفي وغيرها .
لكن لا يبعد اختصاص أكثر أحكام تعارض الظهورات بما إذا صدرت من متكلم واحد أو ما هو بمنزلته ، كالأئمة عليهم السّلام الذي حديثهم واحد لا يحتمل الاختلاف فيه ، ولا يجري مع تعدد المتكلم واحتمال الاختلاف بينهم كما في المقام ، فلا يجب حمل كلام بعضهم على بعض ، لكونه أظهر ، بل يتعين البناء على التعارض ، ولذا لا يظن من أحد البناء على الجمع بالتخصيص ونحوه في البينتين المتعارضين .
بل لا يبعد عدم جريان ذلك مع وحدة المتكلم إذا أحتمل عدوله واختلاف رأيه ، فيكون البناء على النسخ أولى من الجمع العرفي في كثير من الموارد . فلاحظ .
( 3 ) ( إن ) هنا وصلية .
( 4 ) لاختصاص الخبر عرفا بما يتعارف من نقل كلام الإمام عليه السّلام عند الرواة ،