تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وتعينه من حيث التعبد بالصدور دون الآخر تعين ، وإن قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقية في أحدهما مرجحا . فمورد هذا المرجح 1 تساوي الخبرين من حيث الصدور ، إما علما ، كما في المتواترين ، أو تعبدا ، كما في المتكافئين من الآحاد . وأما ما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر فلا وجه لإعمال هذا المرجح فيه ، لأن جهة الصدور متفرع على أصل الصدور 2 . والفرق بين هذا الترجيح والترجيح في الدلالة المتقدم على الترجيح بالسند : أن التعبد بصدور الخبرين على أن يعمل بظاهر أحدهما وبتأويل الآخر بقرينة ذلك الظاهر ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل 3 ،
شرح
الأثر ، فكما لا أثر للتعبد بصدور خبر يحمل على التقية لا أثر للتعبد بجهة خبر لا يتعبد بصدوره ، وحينئذ لا موجب لتقديم النظر في الترجيح من بعض الجهات على بعض الجهات الأخر . وقد تقدم في قاعدة أن الجمع أولى من الطرح ما له نفع في المقام . ( 1 ) يعني : المرجح الجهتي . ( 2 ) لأن الجهة من عوارض الكلام الصادر فهي متفرعة على أصل الصدور تفرع العرض عن العروض ، وحينئذ فلا معنى للتعبد بجهة الكلام الذي لم يثبت صدوره ولم يتعبد له . لكن هذا وإن كان مسلما إلا أنه لا ينهض بوجه تقديم المرجح الصدوري على المرجح الجهتي بعد ما تقدم من الارتباطية بين الصدور والجهة في ترتب الأثر والعمل ، فلاحظ . ( 3 ) لترتب العمل على الخبر بما يناسب التأويل ، فلا يلزم طرحه . مضافا إلى ما عرفت من خروجه عن التعارض عرفا .