تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
لتخصيص أحد المخصصين بالآخر . وأيضا فإن حمل العام 1 على الخاص استعمال مجازي ، وإبقاؤه على عمومه حقيقة ، ولا يجوز العدول إلى المجاز مع إمكان الاستعمال على وجه الحقيقة ، وهو هنا ممكن 2 في عموم الذهب والفضة ، فيتعين ، وإنما صرنا إلى التخصيص في الأول 3 لتعينه على كل تقدير . فإن قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز وجب تقليله ما أمكن ، لأن كل فرد يخرج يوجب زيادة المجاز في الاستعمال ، حيث كان حقه أن يطلق على جميع الأفراد وحينئذ فنقول : قد تعارض هنا مجازان : أحدهما في تخصيص الذهب والفضة بالدنانير والدراهم ، والثاني في زيادة تخصيص العام الأول بمطلق الذهب والفضة على تقدير عدم تخصيصهما 4 بالدنانير والدراهم ، فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجح . بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب
شرح
أنه لا وجه لانقلاب النسبة في مثل ذلك . ( 1 ) وهو هنا عموم عدم ضمان الذهب والفضة . ( 2 ) إمكانه موقوف على رفع اليد عن ظهور استثناء الدراهم والدنانير في الحصر الحقيقي بلحاظ خصوصيتهما ، وحمله على الحصر الإضافي أو على كون الاستثناء لهما من حيث كونهما من أفراد المستثنى لاتمام المستثنى ، وهو مجاز أو كالمجاز بل لعله أهون من حمل العام على الخاص . نعم عرفت ما يعين الحمل المذكور هنا لانحصار رفع التنافي بين دليلي الدنانير والدراهم به . ( 3 ) وهو عموم عدم ضمان العارية . ( 4 ) يعني : عدم تخصيص عموم الذهب والفضة .