موهون من حيث اختصاصهما 1 بأحدهما ، فيجب إخراج الأخر عن عمومه ، فإن ذلك يوجب الوهن في الحصر ، وإن لم يكن الأمر كذلك في مطلق العام 2 . ويؤيد ذلك أن تقييد الذهب والفضة بالنقدين مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا 3 .
ومما ذكرنا يظهر النظر في مواضع مما ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة 4 .
[ إذا كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ]
وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة 5 ، فإن كان فيها ما يقدم
شرح
( 1 ) يعني : اختصاص كل من الروايتين بأحدهما .
( 2 ) حيث أن ثبوت التخصيص له في الجملة لا يوجب وهنه . وكأن وجه الفرق سهولة التفكيك عرفا بين أفراد العام ، بخلاف الحصر ، فإنه معنى لا يقبل التفكيك عرفا ، فالتصرف في دليله لا بد أن يرجع إلى إلغاء الحصر وحمله على الإضافي ، أو على أن ذكر موضوعه بلحاظ كونه فردا لموضوع الحكم لا تمام الموضوع ، كما أشار إليه في المسالك ، على ما تقدم .
( 3 ) لأنه يستلزم إخراج الفرد الغالب من العموم . لكن هذا إنما يتوجه لو أدعي أن استعمال الذهب والفضة يبقى على ظاهره في العموم ويقيد العموم بالدراهم والدنانير ، أما لو أدعي أن مقتضى الجمع هو حمل الذهب والفضة في دليلهما على أنهما للكناية عن الدراهم والدنانير ، لمألوفية ذلك ، فلا يلزم المحذور والمذكور ، إذ لا عموم - حينئذ - فيهما حتى يلزم إخراج الفرد الغالب منه . فالعمدة ما تقدم . فلاحظ .
( 4 ) أشرنا إلى مواقع النظر في تعقيب كلام صاحب المسالك المتقدم .
( 5 ) تقدم منه الكلام فيما إذا كانت النسبة بين المتعارضات واحدة كالعموم من وجه أو العموم المطلق .