تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لفظ والدراهم والدنانير في لفظ ، حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد . وأيضا فإن العمل بالخبرين الأخصين لا يمكن ، لأن أحدهما 1 لم يخصص إلا الدنانير وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان صريحا 2 ، والأخر لم يستثن إلا الدراهم وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان كذلك ، فدلالتهما قاصرة ، والعمل بظاهر كل منهما 3 لم يقل به أحد ، بخلاف الخبر المخصص بالذهب والفضة . فإن قيل : التخصيص إنما جعلناه بهما معا 4 ، لا بكل واحد منهما 5 ، فلا يضر عدم دلالة أحدهما على الحكم المطلوب منه . قلنا : هذا أيضا لا يمنع قصور كل واحد من الدلالة ، لأن كل واحد مع قطع النظر عن صاحبه قاصر ، وقد وقعا في وقتين في حالتين مختلفتين 6 .
شرح
( 1 ) فإن استثناء الدراهم والدنانير معا لم يرد في خبر من أخبار الباب ، بل خبر عبد اللّه بن سنان تضمن استثناء الدنانير فقط ، وخبر عبد الملك تضمن استثناء الدراهم فقط . ( 2 ) لعل الأولى أن يقول : ظاهرا ، لما هو المعلوم من أن الحصر من سنخ الظواهر لا النصوص الصريحة . ( 3 ) يعني : بظاهر كل منهما وحده ، لا بظاهرهما معا ، لما هو المعلوم من امتناع العمل بظاهرهما معا ، لتنافيهما ، فلا يحتاج في رده للإجماع . ( 4 ) . يعني : بعد الجمع بينهما بما يرفع التنافي بين ظاهريهما . ( 5 ) . يعني : بنحو الانفراد . ( 6 ) يعني : فلا يمكن دعوى : أن أحدهما قرينة على الآخر بنحو ينعقد بهما