تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والفضة ، لأن فيه مراعاة قوانين التعارض فيه وبين ما هو أخص منه 1 . قلنا : لا نسلم التعارض بين الأمرين ، لأن استعمال العام الأول 2 على وجه المجاز حاصل على كل تقدير إجماعا ، وزيادة التجوز في الاستعمال لا يعارض به أصل التجوز في المعنى الآخر 3 ، فإن إبقاء الذهب والفضة على عمومهما استعمال حقيقي ، فكيف يكافيه مجرد تقليل التجوز مع ثبوت أصله . وبذلك يظهر بطلان الترجيح بغير مرجح ، لأن المرجح حاصل في جانب الحقيقة . هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين وبقي فيه مواضع يحتاج إلى تنقيح » . انتهى .

[ نظرية المصنف في الجمع بين الأدلة الواردة في ضمان العارية ]

أقول : الذي يقتضيه النظر أن النسبة بين روايتي الدرهم والدينار - بعد جعلهما كرواية واحدة 4 - وبين ما دل على استثناء الذهب والفضة
شرح
( 1 ) وهو استثناء الدراهم والدنانير ، فإن مقتضى قواعد التعارض والخصوصات المترتبة تقديم الأخص على الخاص وتخصيصه به ثم حمل العام على ما يتحصل منه بعد تخصيصه به . ( 2 ) وهو عموم عدم ضمان العارية . ( 3 ) الظاهر من طريقتهم عدم كون ثبوت المخصص للعام من مرجحات تخصيصه في مورد المعارضة ، فإذا ورد : أكرم العلماء ، وورد : لا تكرم الفساق ، وورد : لا تكرم زيدا - الذي هو عالم عادل - لم يرجح تخصيص الأول بالثاني على العكس لأجل كون الثالث مخصصا للأول على كل حال . فتأمل . ( 4 ) لا يخفى أن جعلها كرواية واحدة موقوف على الجمع بينهما بإلغاء ظهورهما في الحصر الموجب لسقوط العقد السلبي فيهما ، فلا ينافي العقد الإيجابي في