نفي الضمان 1 .
خلافا لما ذكره بعضهم من أن تخصيص العموم 2 بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة .
[ كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب والفضة ]
وذكره صاحب المسالك ، وأطال الكلام في توضيح ذلك ، فقال ما لفظه :
« لا خلاف في ضمانهما - يعني : الدراهم والدنانير - وإنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغة ، فإن مقتضى الخبر الأول 3 ونحوه دخولها 4 ، ومقتضى تخصيص الدراهم والدنانير خروجهما .
ومن الأصحاب من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان مطلقا ، ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما بعض أفرادهما 5 ، ويستثنى الجميع ، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين .
شرح
ويمكن حمله عليهما جمعا بين المطلق والمقيد ، وهو أولى من رفع اليد عن العموم .
( 1 ) يعني : لو فرض استحكام التعارض بين العام والمطلق .
( 2 ) يعني : عموم نفي الضمان .
( 3 ) وهو حسن زرارة أو صحيحة : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان . . . » .
( 4 ) يعني في الضمان .
( 5 ) فإن العام والخاص إنما يتنافيان إذا كانا مختلفين في الإيجاب والسلب ، دون ما لو كانا متفقين ، كما في المقام ، فإن ضمان الدراهم والدنانير لا ينافي ضمان مطلق الذهب والفضة بوجه . لكن هذا إنما يتم لو كان دليل ضمان الدرهم والدينار