من الإخباريين على رؤساء المذهب - مثل المحقق والعلامة - بأنهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامة في كتبهم مما ليس في النصوص منه عين ولا أثر .
[ كلام المحدث البحراني ]
قال المحدث البحراني قدّس سرّه في هذا المقام من مقدمات الحدائق :
« أنه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول ، والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات » انتهى .
[ المناقشة فيما أفاده المحدث البحراني ]
أقول : قد عرفت أن الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجحا في نظر الشارع ، لأن جواز العمل بالمرجوح مشكوك حينئذ .
نعم لو كان المرجع بعد التكافؤ هو التوقف والاحتياط كان الأصل عدم الترجيح إلا بما علم كونه مرجحا . لكن عرفت أن المختار مع التكافؤ هو التخيير 1 . فالأصل هو العمل بالراجح .
إلا أن يقال : إن إطلاقات التخيير حاكمة على هذا الأصل ، فلا بد للمعتدي من المرجحات الخاصة المنصوصة من أحد أمرين ، إما أن
شرح
ولعله لذا قيل بمصيره إلى استحباب الترجيح بالمرجحات المذكورة وعدم وجوبه ، إذ لو كان واجبا لكان اشتباه جهات الترجيح موجبا لسقوط الخبرين معا لأنه من اشتباه الحجة باللاحجة الموجب للتوقف ولا يبقى وجه للتخيير . فتأمل .
( 1 ) وعرفت الإشكال فيه .