ميل الحكام 1 .
وأما الترجيح بموافقة الكتاب والسنة فهو من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور ، ولا إشكال في وجوب الأخذ 2 به ، وكذا الترجيح بموافقة الأصل .
ولأجل ما ذكر لم يذكر ثقة الإسلام رضوان اللّه عليه في مقام الترجيح في ديباجة الكافي سوى ما ذكر ، فقال :
[ كلام الشيخ الكليني في ديباجة الكافي ]
« اعلم يا أخي - أرشدك اللّه - أنه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلفت الرواية فيه من العلماء عليهم السّلام برأيه ، إلا على ما أطلقه العالم عليه السّلام بقوله :
« أعرضوهما على كتاب اللّه عزّ وجل فما وافق على كتاب اللّه عزّ وجل فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه عزّ وجل فذروه » وقوله عليه السّلام : « دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم » وقوله عليه السّلام : « خذوا بالمجمع عليه فإن المجمع عليه مما لا ريب فيه » ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله ولا نجد شيئا
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى المقبولة .
( 2 ) هذا محل إشكال ، خصوصا لو كان الدليلان المتعارضان في رتبة سابقة على الدليل القطعي المذكور كالدليل مع الأصل ، فإن اعتضاد الدليل المتقدم رتبة بالمتأخر يحتاج إلى دليل .
نعم لو فرض تساقط المتعارضين كان الرجوع للدليل المتأخر رتبته متعينا .
لكنه يكون حينئذ مرجعا لا مرجحا . مع أن تخصيص السنة المعاضدة لأحد الخبرين بما كانت قطيعة في غير محله ، بل تشمل مثل العام الظني العاضد لأحد الخاصين المتعارضين ، فإخراج موافقة الكتاب عن سمت بقية المرجحات مع تعرض النصوص لها في سياقها في غير محله .