المقام الثالث في عدم جواز الاقتصار على المرجحات المنصوصة
فنقول : اعلم أن حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار - بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول 1 على الطرح ، وبعد ما ذكرنا من أن الترجيح بالأعدلية وأخواتها إنما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما - هو 2 أن الترجيح أولا بالشهرة والشذوذ 3 ( ثم ) بالأعدلية والأوثقية 4 ثم بمخالفة العامة 5 ثم بمخالفة
شرح
( 1 ) يعني : المقبول عرفا ، وهو الجمع الدلالي بين الظاهر والأظهر .
( 2 ) خبر ( أن ) في قوله : « اعلم : أن حاصل ما يستفاد . . . » .
( 3 ) كما هو مقتضى المرفوعة ، بل المقبولة بناء على ما تقدم من أن الترجيح بصفات الراوي فيها للحكمين لا للروايات ، وأن أول مرجحات الروايات فيها هي الشهرة .
( 4 ) لا دليل على الترجيح بذلك إلا المرفوعة التي عرفت الإشكال في سندها واعتماد الأصحاب عليها .
( 5 ) كما تظافرت به النصوص ويقتضيه الجمع بينها وبين المقبولة والمرفوعة .