تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
من أصله فلا استصحاب . وأما اصطلاحا ، فلأنهم اتفقوا على أخذ الشك في البقاء - أو ما يؤدي هذا المعنى - في معنى الاستصحاب 1 .

[ قاعدة اليقين والشك الساري ]

نعم ، لو ثبت أن الشك بعد اليقين بهذا المعنى ملغى في نظر الشارع ، فهي قاعدة أخرى 2 مباينة للاستصحاب ، سنتكلم فيها بعد دفع توهم من توهم أن أدلة الاستصحاب تشملها ، وأن مدلولها لا يختص بالشك في البقاء ، بل الشك بعد اليقين ملغى مطلقا ، سواء تعلق بنفس ما تيقنه سابقا ، أم ببقائه . وأول من صرح بذلك 3 الفاضل السبزواري - في الذخيرة - في مسألة من شك في بعض أفعال الوضوء ، حيث قال :

[ تصريح الفاضل السبزواري بأن أدلة الاستصحاب تشمل قاعدة ( اليقين ) ]

والتحقيق : أنه إن فرغ من الوضوء متيقنا للإكمال ، ثم عرض له الشك ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء ، لصحيحة زرارة : « ولا تنقض
شرح
( 1 ) يعني : وأخذ الشك في البقاء ظاهر في المفروغية عن أصل الوجود وعدم الشك فيه . لكن ما ذكره قدّس سرّه وإن كان مسلما إلا أن تحقيق المعنى المصطلح لا أهمية له بعد عدم الاستدلال على الاستصحاب بالإجماع ، كما سبق ، وعمدة أدلته الأخبار فاللازم تحقيق مفادها . وسيأتي الكلام في ذلك . ( 2 ) وهي المعبر عنها بقاعدة اليقين . أو قاعدة الشك الساري . ( 3 ) يعني : بعموم الأخبار للاستصحاب وقاعدة اليقين معا ، وعدم اختصاصها بالاستصحاب حيث إنه صرح هنا باستفادة قاعدة اليقين من الأخبار المذكورة وتقدم منه الاستدلال بها على الاستصحاب .