بذلك الشيء فلا عبرة به ، سواء تعلق ببقائه أو بحدوثه ، والحكم بالبقاء في الأول ، وبالحدوث في الثاني - إلا أنه مانع عن إرادتهما من قوله عليه السّلام :
« فليمض على يقينه » ، فإن المضي على اليقين السابق - المفروض تحققه في القاعدتين - أعني عدالة 1 زيد يوم الجمعة ، بمعنى 2 الحكم بعدالته في ذلك اليوم من غير تعرض لعدالته فيما بعده - كما هو مفاد القاعدة الثانية - يغاير المضي 3 عليه بمعنى 4 عدالته بعد يوم الجمعة من غير تعرض لحال يوم الجمعة - كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب - فلا يصح إرادة المعنيين منه .
فإن قلت : إن معنى المضي على اليقين عدم التوقف من أجل الشك
شرح
شكوكا أخر لها أدنى تعلق بالمتيقن ليس بناؤهم على إرادتها ، كالشك في سبقه على حال اليقين الذي هو موضوع الاستصحاب القهقري .
وتخصيصه بخصوص الشكين المأخوذين في الاستصحاب وقاعدة اليقين بعيد عن الظاهر جدا ، لأن تعلق الشك الاستصحابي بالمتيقن من حيث كونه شكا في بقائه ، وتعلق الشك في قاعدة اليقين به من حيث كونه شكا فيه بنفسه ، ولا جامع بينهما مختص بهما عرفا ، ليحمل الكلام عليه .
بل لعل الثاني أقرب ، لظهور الكلام في تعقب الشك لليقين وكونه بعده الظاهر في كونه بنفسه بعده ، لا من حيث متعلقه ، كما في الاستصحاب . فلاحظ .
( 1 ) اللازم أن يقول : أعني اليقين بعدالة . . .
( 2 ) متعلق بالمضي في قوله : « فإن المضي . . . » .
( 3 ) خبر ( إن ) في قوله : « فإن المضي . . . » .
( 4 ) اللازم أن يقول : بمعنى الحكم بعدالته . . .