وبين الزبيب ، أو بينهما وبين العصير ، دار الحكم مداره أيضا .
نعم ، يبقى دعوى : أن ظاهر اللفظ في مثل القضية المذكورة كون الموضوع هو العنوان ، وتقوم الحكم به ، المستلزم لانتفائه بانتفائه 1 .
لكنك عرفت : أن العناوين مختلفة ، والأحكام أيضا مختلفة ، وقد تقدم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم 2 ، واختيار الفاضلين له .
ودعوى : احتياج استفادة غير ما ذكر 3 من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجية ، وإلا 4 فظاهر اللفظ كون القضية ما دام الوصف العنواني 5 ، لا تضرنا فيما نحن بصدده 6 ، لأن المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على
شرح
الموضوع ولو فرض الاجمال لزم الاقتصار على المتيقن ، ويرجع في غيره للأصل ، وقد عرفت أنه لا بأس بالرجوع للاستصحاب مع بقاء الموضوع بمعنى المعروض .
( 1 ) عرفت أنه لا ينتفي بانتفائه ، بل يكون الدليل ساكتا عن حكم صورة انتفائه ، فيرجع فيه إلى الأصول .
( 2 ) هذا لم يتقدم ، وإنما تقدم كلام الفاضلين وفخر المحققين لا غير .
( 3 ) وهو الاقتصار على خصوص العنوان المأخوذ في الأدلة .
( 4 ) يعني : مع عدم القرينة الخارجية .
( 5 ) ظاهر القضية ثبوت الحكم مع تحقق الوصف العنواني ، ولا ظهور لها في ارتفاعه بارتفاعه ، بل يرجع فيه للأصول ، كما عرفت .
( 6 ) يعني : في تحقيق الموضوع الذي يعتبر في الاستصحاب .