تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وجه الدقة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة على خلافه 1 . وحينئذ ، فيستقيم أن يراد من قولهم : « إن الأحكام تدور مدار الأسماء » أن مقتضى ظاهر دليل الحكم 2 تبعية ذلك الحكم لاسم الموضوع الذي علق عليه الحكم في ظاهر الدليل ، فيراد من هذه القضية تأسيس أصل ، قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف أو غيره ، فافهم .
شرح
( 1 ) لكن فهم العرف على خلاف الدليل اللفظي راجع إلى قيام القرينة على خلاف مقتضى الأصل في اللفظ الموجب لتنزيل اللفظ على ما يفهمه العرف ، فيكون ما يفهمه العرف هو مفاد الدليل اللفظي ولو بضميمة القرينة الخارجية ، لا على خلافه لكن هذا كله أجنبي عما نحن فيه ، فإنه يقتضي إثبات الحكم بمقتضى إطلاق الدليل ، بلا حاجة إلى الاستصحاب ، ولا يرجع إلى الاستصحاب إلا مع قصور الدليل ، لعدم تحقق موضوعة المستفاد من دليله وحينئذ يتجه الكلام في موضوع الاستصحاب وقد سبق الكلام في ضابطه . وكلام المصنف قدّس سرّه كما ترى مبني على الخلط بين المقامين الأمر الذي أوجب اضطراب الكلام ، كما يظهر بملاحظة ما علقناه عليه والتدبر فيه جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم ، وله الحمد وحده . ( 2 ) هذا مبني على أن المراد بالاسم هو العنوان المذكور في القضية اللفظية مع الجمود على معناه الحقيقي . أما ما سبق فهو مبني على أن المراد به المعنى المستفاد من العنوان ولو بقرينة خارجية . وعلى كل حال فذلك أجنبي عما نحن فيه ، كما سبق .