كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ثم بالإرجاء حتى يلقى الإمام ، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجحات . والظاهر لزوم طرحها ، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها 1 ، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة 2
[ الموضع الثالث ]
الثالث : أن مقتضى القاعدة تقييد إطلاق ما اقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة 3 ، إلا أنه قد يستبعد ذلك ، لورود تلك المطلقات في
شرح
ذلك ويضطر إلى العمل ، فيكون لاختلاف الأخبار في ذلك أثر عملي .
( 1 ) كأنه للتباين بينهما بناء على ما ذكره المصنف في معنى رواية سماعة ، وحيث كانت المقبولة أقوى سندا تعين العمل عليها وطرح رواية سماعة . لكن عرفت الأشكال فيما ذكره المصنف قدّس سرّه ، وأن مفاد رواية سماعة هو التوقف مع التمكن ، والمقبولة ليست صريحة في خصوص صورة التمكن من التوقف ، فتكون كسائر المطلقات أعم من رواية سماعة من هذه الجهة لا مباينة لها . فيتعين العمل برواية سماعة لو فرض اعتبار سندها .
والذي ينبغي أن يقال : مقتضى الجمع العرفي بين رواية سماعة والمقبولة هو تقييد المقبولة بها ، فيكون المتحصل منهما : أنه مع عدم الضرورة العرفية للعمل يتوقف عملا برواية سماعة المقيدة للمقبولة ونحوها من روايات الترجيح ، ولا يرجع الترجيح إلا مع الضرورة . لكن من القريب جدا حمل الأمر بالتوقف مع عدم الضرورة في رواية سماعة على الاستحباب . أو على صورة التمكن من لقاء الإمام عليه السّلام كما أشرنا إليه في تعقيب الرواية عند ذكر المصنف قدّس سرّه لها . فلاحظ .
( 2 ) مع فرض رجحان المقبولة يكون العمل بها معتضدة بالإطلاقات لا بالإطلاقات فقط . فتأمل .
( 3 ) لأنها أجمع النصوص للمرجحات ، حيث اشتملت على الترجيح بالشهرة