[ علاج التعارض المتوهم بين الأخبار العلاجية ]
[ علاج تعارض الأخبار العلاجية في مواضع : ]
إذا عرفت ما تلوناه عليك فلا يخفى عليك أن ظواهرها متعارضة فلا بد من التكلم في علاج ذلك .
والكلام في ذلك يقع في مواضع :
[ الموضع الأول : علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ]
الأول : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ، حيث أن الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة ، والثانية بالعكس ، وهي 1 وإن كان ضعيفة السند ، إلا أنها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح 2 ، فإن طريقتهم 3 مستمرة على تقديم المشهور
شرح
( 1 ) يعني : الثانية ، وهي المرفوعة .
( 2 ) إن كانت الموافقة لسيرة العلماء تقتضي جبر المرفوعة ووهن المقبولة فلا موجب لعلاج المتعارض بينهما ، بل يتعين العمل على المرفوعة وإهمال المقبولة ، وإن لم يكن كذلك تعين إهمال المرفوعة والنظر في المقبولة لا غير ، ولم يحتج إلى علاج التعارض بينهما على كل حال ، والظاهر الثاني لأن مجرد موافقة المرفوعة لسيرة العلماء لا يقتضي جبرها مع ظهور عدم اعتمادهم عليها لعدم معروفيتها بينهم . فالمهم النظر في وجه مخالفة سيرتهم للمقبولة لو تمت دلالتها على ما ذكره المصنف قدّس سرّه وتمت سيرتهم على خلافها ، وسيأتي الكلام في ذلك .
( 3 ) أشرنا في تعقيب كلام المصنف قدّس سرّه في المقبولة إلى الإشكال في تحصيل