تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
« قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر . قال : قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى اللّه إلا أن يعبد سرا . أما واللّه لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم ، أبى اللّه لنا في دينه إلا التقية » .

[ رواية محمد بن مسلم ]

الثاني عشر : ما عنه بسنده الموثق عن محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما بال أقوام يروون عن فلان عن فلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟ قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » 1 .

[ رواية أبي حيون ]

الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا عليه السّلام : « إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا » .
شرح
( 1 ) لم يتضح في كون الرواية الشريفة من الروايات الدالة على الترجيح . ودعوى : ظهورها في ترجيح اللاحق الذي يكون ناسخا . ممنوعة : فإن مجرد إمكان كون اللاحق ناسخا لا يصلح للترجيح ما لم يدل الدليل على الإرجاع إلى ذلك أو جعله ضابطا وليس في هذه الرواية ما يقتضي ذلك ، خصوصا مع قرب احتمال اختصاص احتمال النسخ فيها بإخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . نعم قد يتجه الترجيح بذلك بناء على الترجيح بكل مزية ولو لم تكن منصوصة . إلا أنه خارج عن محل الكلام ، وهو الأخبار الدالة على الترجيح .