[ رواية داود بن فرقد ]
الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إن الكلمة لتنصرف على وجه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » .
وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة 1 .
هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على التراجيح .
شرح
( 1 ) لا ظهور للروايتين في ذلك ، أما الأولى فلأن المتشابه هو الذي لا ظهور له ، فلا يكون حجة أصلا حتى يصلح لمعارضة الحكم ويحتاج إلى الترجيح بينهما .
وأما الثانية فلأنه ليس فيها تعرض للترجيح بوجه ، بل ليس فيها إلا التنبيه على لزوم التثبت في فهم الكلام وعدم الجمود على ظواهره البدوية الأولية .
بل لعلها ظاهرة في التنبيه إلى سلوكهم عليه السّلام طريق التورية لبعض المصالح دفعا لتوهم صدور تناقض كلامهم المخل بمقامهم وعصمتهم . فلاحظ .