تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

[ رواية الصدوق ]

الثالث 1 : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال فيه : « فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي الحرام أو مأمورا به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمره ، وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة 2 ثم كان الخبر خلافه فذلك رخصة في ما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو كرهه ولم يحرمه ، وذلك الذي يسع الأخذ بهما جمعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والأتباع والرد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » .

[ رواية القطب الراوندي ]

الرابع : ما عن رسالة القطب الراوندي بسنده الصحيح عن الصادق عليه السّلام :
شرح
( 1 ) هذا هو خبر العيون المتقدم منا التعرض له عند الكلام في أخبار التخيير . ( 2 ) هذا كأنه يرجع إلى ترجح الدليل الناص على الإباحة على الدليل الظاهر في النهي ، وهو من موارد الترجيح الدلالي الذي يقتضيه الجمع العرفي ، ولا دخل له مجمل الكلام .
التنقيح — صفحة 329 | السيد محمد سعيد الحكيم