تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لم يحنث بأكل الآخر 1 . والظاهر أنهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب . ومن الثاني : إجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول وبالعكس 2 ، وكذا صيرورة الخمر خلا 3 ، وصيرورة الكلب أو الإنسان جمادا بالموت 4 ، إلا أن الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إما للنص ، كما في الخمر المستحيل خلا ، وإما لعموم ما دل على حكم المنتقل إليه 5 ، فإن الظاهر أن استفادة طهارة المستحال إليه إذا كان بولا لمأكول ليس من أصالة الطهارة بعد عدم
شرح
الإشارة للماهية المتحققة بعد انسلاخ العنوان ، لا لخصوصية في الحكم . ( 1 ) الظاهر أن هذا غير مطرد ، بل هو موقوف على كون ذكر العنوان لخصوصيته لا لمحض الإشارة إلى الماهية . وهو يختلف باختلاف القرائن . نعم مع فرض عدمها فالأصل يقتضي خصوصية العنوان . ( 2 ) الظاهر امتناع الاستصحاب في المقام ، لتبدل الموضوع عرفا ، لان البول بنظر العرف من سنخ المتولد من الماء الذي يشربه الحيوان ، بنحو لا يصدق أن هذا كان كذا إلا بالنظر الدقي الذي عرفت عدم العبرة به في المقام . ( 3 ) هذا في محله لعدم كون الانقلاب هنا موجبا لانعدام الموضوع السابق عرفا بحيث يكون الموضوع اللاحق متولدا من السابق ، بل هو بنظرهم بقاء له ، فهو من باب تبدل الحالات . ( 4 ) هذا في محله أيضا لما تقدم . ( 5 ) كعموم طهارة بول مأكول اللحم الشامل لما إذا شرب بول غير المأكول ، وعموم نجاسة بول غير المأكول الشامل لما إذا شرب بول المأكول .