لقاء الإمام عليه السّلام ، لا العمل فيها بالاحتياط .
ثم إن حكم الشارع في تلك الأخبار بالتخيير في تكافؤ الخبرين لا يدل على كون حجية الأخبار من باب السببية 1 ، يتوهم أنه لولا ذلك لا وجب التوقف ، لقوة 2 احتمال أن يكون التخيير حكما ظاهريا عمليا في مورد التوقف ، لا حكما واقعيا ناشئا من تزاحم الواجبين 3 . بل الأخبار المشتملة على الترجيحات وتعليلاتها أصدق شاهد على ما استظهرناه من كون حجية الأخبار من باب الطريقية 4 . بل هو أمر واضح . ومراد من جعلها من باب السببية عدم إناطتها بالظن الشخصي 5 ، كما يظهر 6 من صاحب المعالم رحمه اللّه في تقرير دليل الانسداد .
شرح
المتعارضين . فلاحظ .
( 1 ) بناء على أن مقتضى السببية التخيير عند التعارض ، على ما تقدم من المصنف ( قده ) وتقدم الكلام فيه .
( 2 ) تعليل لقوله : « لا يدل . . . » .
( 3 ) فيكون الحكم بالتخيير تعبديا خاصا مخرجا عن مقتضى القاعدة المتقدمة بناء على الطريقية . لا حكما جاريا على مقتضى القاعدة ، ليتعين البناء على السببية بناء على ما تقدم .
( 4 ) كأنه لظهورها في كون منشأ الترجيح غلبة مطابقة الراجح للواقع أو أقربيته له ، لا لملاك يقتضي متابعته مع قطع النظر عن الواقع .
( 5 ) فالمراد بالسببية في كلامه معنى آخر غير ما تقدم ابتناء القاعدة عليه في كلام المصنف قدّس سرّه .
( 6 ) بيان للمنفي وهو إناطتها بالظن الشخصي .