فيه 1 فهي محمولة على صورة التمكن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام كما يظهر من بعضها 2 ، فيظهر منها أن المراد ترك العمل وإرجاء الواقعة إلى
شرح
أنه قولنا فألزموه ، ولما لم تعلموا فردوه إلينا » . ومرسل سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه . قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله . قلت : لا بد أن نعمل بواحد منهما . قال : خذ بما فيها خلاف العامة » . فإنهما صريحان في التوقف عن العمل بالخبرين المتعارضين ، ولا دلالة فيهما على المنع من الرجوع للأصل بعد التوقف عنهما .
وذلك هو المتصرف من التوقف في مقبولة ابن حنظلة المتضمنة لقوله عليه السّلام بعد ذكر المرجحات : « إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خبر من الاقتحام في الهلكات » .
ومثلها رواية العيون المتقدمة المتضمن ذيلها للأمر بالتوقف ، فإن المنصرف منهما التوقف عن الروايتين في مقابل العمل بإحداهما تخييرا أو تعيينا ، لا التوقف في المسألة الفرعية الذي هو بمعنى الاحتياط في العمل .
وهذا بخلاف التوقف فيما لا نص فيه ، فإنه يتعين حمله على التوقف في العمل الراجع إلى الاحتياط ، لعدم فرض ما يحتمل الحجية حتى يحمل التوقف على بيان عدم حجيته . فلاحظ .
ثم إنه لو فرض ظهور نصوص التوقف في المقام في التوقف في العمل الراجع إلى الاحتياط أمكن الجواب عنها بما سيذكره المصنف قدّس سرّه .
( 1 ) أشرنا إلى الفرق بين مورد تعارض النصين ومورد عدم النص .
( 2 ) وهو مقبولة ابن حنظلة ورواية العيون ، لأنهما تضمنت كون غاية التوقف لقاء الإمام عليه السلام وبيان الحال من قبله ، والمنصرف منه إمكان ذلك فلعل خصوصيتهما في ذلك لوجوب الاحتياط في زمن الفحص عن الدليل ، لا وجوب الاحتياط حتى مع اليأس عن الدليل ليكشف عن انقلاب الأصل في