ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية 1 المحكية عن عوالي اللآلي الدالة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة .
وهي ضعيفة جدا ، وقد طعن في ذلك التأليف وفي مؤلفه المحدث البحراني قدّس سرّه في مقدمات الحدائق .
[ أخبار التوقف والجواب عنها ]
وأما أخبار التوقف الدالة على الوجه الثالث من حيث أن التوقف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل 2 كما في ما لا نص
شرح
( 1 ) عرفت أنه لو تمت لا تكون معارضة لأخبار التخيير ، بل مخصصة لها .
ولذا ذكرنا أن مرجع الوجه الثاني إلى جعل الاحتياط مرجحا ، وهو خلاف فرض التكافؤ .
( 2 ) هذا غير ظاهر ، فإن التوقف في الفتوى بالحكم الشرعي الواقعي أو الظاهري لعدم الحجة لا يقتضي الاحتياط في العمل ، بناء على أن المرجع مع عدم البيان الشرعي قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
والذي ينبغي أن يقال : المراد بالتوقف تارة : يكون هو التوقف في العمل الراجع إلى الاحتياط في المسألة الفرعية .
وأخرى : يكون هو التوقف في الحكم بحجية إحدى الروايتين تعيينا أو تخييرا ، الراجع إلى عدم الاعتماد عليهما في العمل .
أما الأول فهو راجع إلى الوجه الثالث .
وأما الثاني فهو راجع إلى أصالة التساقط في المتعارضين التي تقدم الكلام فيها ، وهي لا تمنع من الرجوع إلى الأصول الشرعية فضلا عن العقلية ، كما لا يخفى .
هذا وظاهر نصوص التوقف في المقام هو الثاني ، كمكاتبة محمد بن عيسى :
« كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السّلام قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك فيما اختلف فيه . فكتب عليه السّلام : ما علمتم