على بقاء الموضوع يقينا ، كما حققنا سابقا في مسألة اشتراط بقاء الموضوع ، وإما لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس تلك الآثار كما توهمه بعض فيما قدمناه سابقا من أن بعضهم تخيل أن موضوع المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب .
والحاصل : أن الاستصحاب في الملزومات محتاج إليه على كل تقدير 1 .
[ الدليل الرابع ]
الرابع : أن المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين السابق في مورد الشك المسبب .
بيان ذلك : أن الإمام عليه السّلام علل وجوب البناء على الوضوء السابق في صحيحة زرارة بمجرد كونه متيقنا سابقا غير متيقن الارتفاع في اللاحق .
وبعبارة أخرى : علل بقاء الطهارة المستلزم لجواز الدخول في الصلاة بمجرد الاستصحاب ، ومن المعلوم أن مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمة بهذه الصلاة ، حتى أن بعضهم جعل استصحاب الطهارة وهذا الاستصحاب من الاستصحابين المتعارضين ، فلو لا عدم جريان هذا الاستصحاب وانحصار الاستصحاب في المقام باستصحاب
شرح
( 1 ) لا يخفى أن الحاجة إلى استصحاب الملزومات مبينة على أحد أمرين ، إما الاستغناء باستصحابها عن استصحاب الآثار ، أو احتياج استصحاب الآثار إلى إحراز الموضوع بالاستصحاب . والأول مبني على تقديم الاستصحاب السببي على المسببي ، فلا مجال له بناء على عدمه . والثاني قد سبق منه ومنا في مبحث اشتراط بقاء الموضوع المناقشة فيه وإبطاله ، وحينئذ يتعين عدم الحاجة إلى استصحاب الموضوعات والملزومات ، كما ذكرنا في الاستدلال ، ولا يتم جواب المصنف قدّس سرّه .