تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها ، فينحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة ، فإذا فرض معارضته الاستصحاب في الملزوم باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحاب بين المتعارضين لغي 1 الاستصحاب في الملزوم ، وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفية التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في الزمان اللاحق 2 .

[ عدم تمامية الدليل الثالث ]

ويرد عليه منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة 3 بناء على أن إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على إحراز الموضوع لها ، وهو مشكوك فيه ، فلا بد من استصحاب الموضوع إما ليترتب عليه تلك الآثار ، فلا يحتاج إلى استصحاب أنفسها المتوقفة 4
شرح
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « فإذا فرض معارضة . . . » . ( 2 ) يعني : فيلزم تخصيص الاستصحاب بخصوص الأحكام التكليفية ، وهو مما لا مجال له ، لأن موارد أدلة الاستصحاب وأخباره هي الاستصحابات الموضوعية ، كالطهارة والحدث . ( 3 ) وهي الآثار التي كانت موجودة سابقا ، كطهارة الملاقي التي هي أثر لاستصحاب طهارة الملاقي ، وهذا جواب عن الشق الأول من الإشكال الذي أشار إليه بقوله : « وتلك الآثار إن كانت موجودة سابقا . . . » . ( 4 ) صفة قوله : « استصحاب أنفسها » وإن كان يشكل بعدم المطابقة بين الصفة والموصوف في التذكير والتأنيث . وهو إشارة إلى ما سبق منه من أن استصحاب الآثار لا بد فيه من العلم ببقاء الموضوع ، ومع الشك في الموضوع لا يكفي استصحابه ، بل لو جرى استصحابه أغنى عن استصحاب الآثار . فراجع ما تقدم منه في مبحث موضوع الاستصحاب .