أصالة بقاء الكر المثبتة لكرية المشكوك بقاؤه على الكرية ، وعلى هذا القول فحكم هذا القسم حكم القسم الأول 1 .
وأما أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم ، لأن صفة الموضوعية للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع باستصحابه 2 .
وأما استصحاب الحكم ، فلأنه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه ، وبقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ليس قياما بنفس ما قام به أولا ، حتى يكون إثباته
شرح
الخاص ، وكلاهما غير قابل للاستصحاب ، لعدم تمامية أركانه فيه .
( 1 ) لم يتضح عاجلا المراد بهذه العبارة ، وفي بعض الحواشي : « يعني عدم جريان استصحاب الحكم » .
وهو غير ظاهر أولا : من جهة أنه يأتي منه التعرض لاستصحاب الحكم .
وثانيا : من جهة أن القسم الأول المقابل لهذين القسمين قد حكم فيه بجريان استصحاب الحكم بنحو التعليق على وجود الموضوع ، لا بعدم جريان استصحاب الحكم والقسم الأول من هذين القسمين قد حكم فيه بعدم جريان استصحاب الحكم من جهة حكومة استصحاب الموضوع عليه ، وكلا الأمرين لا مجال له هنا ، فلاحظ .
( 2 ) هذا لا يصلح للمنع من جريان استصحاب الموضوع بوصف كونه موضوعا ، كما لعله ظاهر .
فالعمدة أن موضوعية الموضوع ليست مجعولة شرعا ، بل ليست هي إلا منتزعة من جعل الحكم له كشرطية الشرط وسببية السبب ، فلا مجال لاستصحابها .
كما أنها ليست موضوعا لأثر شرعي ، بل ليس موضوع الأثر الشرعي إلا الموضوع بعنوانه الأولي ، كالتغير والكرية ونحوهما .