[ ما يميز به القيود المأخوذة في الموضوع أحد أمور : ]
فلا بد من ميزان يميز به القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها ، وهو أحد أمور :
[ العقل ]
الأول : العقل ، فيقال : إن مقتضاه كون جميع القيود قيودا للموضوع مأخوذة فيه ، فيكون الحكم ثابتا لأمر واحد يجمعها ، وذلك لأن كل قضية وإن كثرت قيودها المأخوذة فيها راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد ومحمول واحد 1 ، فإذا شك في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود ، سواء علم كونه قيدا للموضوع أو للمحمول أو لم يعلم أحدهما ، فلا يجوز الاستصحاب ، لأنه 2 إثبات عين الحكم السابق لعين
شرح
غير المقومة له لعدم قابلية الماء الجزئي للتقييد ، فهو لو كان معتبرا في النجاسة كان علة شرعية فهو خارج عن محل الكلام .
( 1 ) لكن هذا إنما يمنع من استصحاب مفاد القضية الكلية ، لا من استصحاب الحكم في المورد الشخصي لو كان موضوعه أمرا جزئيا خارجيا كالنجاسة الطارئة على الماء ، لما هو المعلوم من أن الأمر الجزئي لا يقبل التقييد ، فلا بد من رجوع جميع القيود في القضية الكلية إلى العلل في ثبوت الحكم للأمر الجزئي الخارجي الذي لا يتبدل قطعا بتبدلها .
نعم لو أريد استصحاب الحكم الوارد على الموضوع الكلي كما في الأحكام التكليفية التي معروضها فعل المكلف فقد يتوجه ما ذكره قدّس سرّه ، لأن الأمر الكلي قابل للتقييد .
على أنه لا يتم كلية ، لما تحقق في محله من الفرق بين شروط التكليف وشروط المكلف به ، فاللازم امتناع جريان الاستصحاب مع الشك في بقاء شرط المكلف به الذي هو معروض الحكم التكليفي كما تقدم في حجة القول السابع .
( 2 ) الضمير يعود إلى : ( الاستصحاب ) .