تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
تمليك البائع البالغ وأنه كان في محله أم كان فاسدا ، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا .

[ المناقشة فيما ذكره المحقق الثاني قدّس سرّه ]

ثم إن ما ذكره جامع المقاصد من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة 1 . وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقق مع الشك ، بل مع القطع بالعدم 2 . وأما ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين ، وهي ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر 3 . فراجع كتب الفاضلين والشهيدين . وأما ما ذكره من أن الظاهر 4 إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا
شرح
( 1 ) فأصالة الصحة تحرز الوجود الشرعي ، فلا تكون موقوفة على إحرازه في رتبة سابقة . ( 2 ) لكن هذا إنما يتم في مثل البلوغ مما ليس من أركان العقد ، وأما أركان العقد - التي أشرنا إليها - فتحقق العقد الخاص مع الشك فيها غير محرز ، فلا موضوع معه لأصالة الصحة ، فإنها إنما تحرز صحة العقد بعد تحصيل مضمونه ، ولا تحرز العقد الخاص . ( 3 ) إن كان الغرض من ذلك هو المطالبة بالعبد فلا يبعد البناء على عدم تحقق الشراء للعبد ، لأصالة عدمه بعد كون الشك في ركن العقد وهو أحد العوضين . وإن كان الغرض تصحيح البيع لأجل المطالبة بالبيع فلا يبعد البناء عرفا على صحة بيعه وجواز المطالبة به ، لأن موضوع الأثر له مضمون متحصل ويتصف بالصحة عرفا . فلاحظ . ( 4 ) يعني : ظهور حال العاقد أنه لا يتصرف باطلا .