مطلقا ، فهو إنما يتم إذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا الفاعل ، كما لو شك في أن الإبراء أو الوصية هل صدر منه حال البلوغ أم قبله ، أما إذا كان الشك في ركن آخر من العقد - كأحد العوضين - أو في أهلية أحد طرفي العقد فيمكن أن يقال : إن الظاهر من الفاعل في الأول ومن الطرف الآخر في الثاني أنه لا يتصرف فاسدا 1 .
نعم مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأول إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم 2 ، فإن الضمان حينئذ فعل واحد شك في صدوره من بالغ أو غيره وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا .
لكن الظاهر أن المحقق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل 3 ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين 4 . فراجع . نعم يحتمل ذلك في
شرح
( 1 ) هذا الظهور وإن كان مسلما في الجملة إلا أن الإشكال في حجيته في حق الآخر الذي يشك في أهليته بحيث يلزم بترتيب الأثر في حق نفسه ، وهو غير ثابت عرفا بنحو يكون موردا للسيرة التي هي عمدة الدليل في المقام .
( 2 ) المراد به الدائن ، فإن الغريم يطلق على الدائن والمدين كما صرح به بعض اللغويين .
( 3 ) بل هذا القبيل ليس موردا للأثر على الظاهر ، لعدم صحة الضمان مع عدم قبول الدائن .
( 4 ) يعني : صورة فرض تحقق الإذن من المدين وصورة تحقق القبول من الدائن . لكن الظاهر أن صحة الضمان مشروطة بقبول الدائن ، وبها قوام العقد ، وأما