ويظهر من صاحب المعالم 1 اختياره ، حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب ، فيظهر أن الاستصحاب المختلف فيه غيره .
[ الاستدلال على القول المختار ] [ اى الأدلة حجية الاستصحاب ]
لنا على ذلك 2 وجوه :
الأول : ظهور كلام جماعة في الاتفاق عليه
فمنها : ما عن المبادئ ، حيث قال : الاستصحاب حجة ، لإجماع الفقهاء 3 على أنه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا ؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بأن الاستصحاب حجة ، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح ، انتهى .
شرح
( 1 ) لكن سبق ان ظاهر صاحب المعالم انكار جريان الاستصحاب مطلقا ، وحمله كلام المحقق قدّس سرّه على ذلك .
( 2 ) يعني : القول التاسع المتضمن للتفصيل المذكور .
( 3 ) لا يبعد كون مراده دعوى اجماع الفقهاء على البناء على بقاء الحكم مع الشك في نسخه ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه ، إذ الكلام في الشك في بقاء الحكم من جهة الشك في الرافع ، أما مع الشك في النسخ فلا اشكال في البناء على بقاء الحكم سواء قيل بجريان الاستصحاب أم لا ، فإن أصالة عدم النسخ من الأصول العقلائية غير المبتنية على الاستصحاب ، ولذا تجري مع الشك في نسخ الحكم الاستصحابي ، كما أوضحناه في شرح الكفاية . فلاحظ .