تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ومراده وإن كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب ، بناء على ما ادعاه : من أن الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشك في طرو المزيل ، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا ، لكنه ممنوع ، لعدم الملازمة ، كما سيجيء . ونظير هذا ما عن النهاية : من أن الفقهاء بأسرهم - على كثرة اختلافهم - اتفقوا على أنا متى تيقنا حصول شيء وشككنا في حدوث المزيل له أخذنا بالمتيقن ، وهو عين الاستصحاب ، لأنهم رجحوا بقاء الباقي على حدوث الحادث . ومنها : تصريح صاحب المعالم 1 والفاضل الجواد : بأن ما ذكره المحقق أخيرا في المعارج راجع إلى قول السيد المرتضى المنكر للاستصحاب ، فإن هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق . إلا أن في صحة هذه الشهادة نظرا 2 ، لأن ما مثل في المعارج من الشك في الرافعية من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي ومثل له بالخارج من غير السبيلين ، فإن الطهارة كالنكاح في أن سببها مقتض لتحققه دائما إلى أن يثبت الرافع .

الثاني [ الاستقراء ]

أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا إلا وحكم الشارع
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في مراد صاحب المعالم . ( 2 ) تقدم من المصنف قدّس سرّه إنكار الاجماع على القول المذكور . فراجع .