وحاصله : منع جريان الاستصحاب ، لأجل عموم وجوب الوفاء ، خرج منه أول زمان الاطلاع على الغبن وبقي الباقي .
وظاهر الشهيد الثاني في المسالك إجراء الاستصحاب في هذا الخيار .
وهو الأقوى ، بناء على أنه لا يستفاد من إطلاق وجوب الوفاء إلا كون الحكم مستمرا ، لا أن الوفاء في كل زمان موضوع مستقل محكوم بوجوب مستقل 1 ، حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت من جواز نقض العهد في جزء من الزمان وبقي الباقي .
نعم لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه في زمان ، بالإضافة 2 إلى غيره من الأزمنة ، صح ما ذكره المحقق قدّس سرّه .
لكنه بعيد 3 ، ولهذا رجع إلى الاستصحاب في المسألة جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمسالك .
شرح
( 1 ) عرفت انه لا حاجة إلى هذا في التمسك بالدليل ورفع اليد عن الاستصحاب ، بل يتعين الرجوع للدليل في المقام ، لأنه ظاهر في أن اللزوم من لوازم الموضوع وهو يقتضي تحققه في جميع أزمنة وجوده من دون نظر فيه إلى عنوان الاستمرار وإن كان لازما له .
( 2 ) متعلق بقوله : « ينتقض » .
( 3 ) بل هو قريب بالإضافة إلى الإطلاق الأحوالي . وإن كان ما ذكره المصنف قدّس سرّه تاما بالإضافة إلى العموم الافرادي .