به والإيمان به متوقف على تبليغ ذلك إلى رعيته 1 ، صح لنا أن نقول :
إن المسلّم نبوة النبي السالف على تقدير تبليغ نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والنبوة التقديرية لا يضرنا ولا ينفعهم في بقاء شريعتهم .
[ كلام الإمام الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق ]
ولعل هذا الجواب يرجع 2 إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا صلوات اللّه عليه في جواب الجاثليق ، حيث قال 3 له عليه السّلام :
« ما تقول في نبوة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئا ؟
قال عليه السّلام : أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه وما بشر به أمته وأقر به الحواريون ، وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتابه ولم يبشر به أمته » .
ثم قال الجاثليق : « أليس تقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟
قال عليه السّلام : بلى .
شرح
( 1 ) كأنه لأنه لو لم يبلغ ذلك إلى رعيته يكون مقصرا فلا يصلح للنبوة . لكن هذا لا يجعل نبوته تقديرية ، بل بعد فرض تحقق التبليغ منه تكون نبوته فعلية ، فإن الأمر التعليقي يكون تنجيزيا بعد تحقق ما عليق عليه . فلاحظ .
( 2 ) لا يخفى أن مقتضى هذا الوجه كون التبليغ شرطا في النبوة ، وظاهر الرواية كونه قيدا في شخص النبي .
مضافا إلى ما عرفت من الإشكال في هذا الوجه .
فالإنصاف أن الرواية بظاهرها لا تخلو عن إشكال ولعل أقرب الوجوه إليها هو الرابع ، وقد تشعر بها به بعض فقراتها . فلاحظ .
( 3 ) يعني : الجاثليق .