تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث 1 . وأما القسم الثاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني . وكذلك القسم الأول ، لأن عموم اللفظ للزمان اللاحق كاف ومغن عن الاستصحاب ، بل مانع عنه ، إذ المعتبر في الاستصحاب عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة 2 .

[ هل يجري استصحاب حكم المخصص مع العموم الأزماني أم لا ؟ ]

ثم إذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم ، فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج ، بالنسبة إلى ذلك الفرد ، هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله ؟ الحق : هو التفصيل في المقام ، بأن يقال : إن أخذ فيه عموم الأزمان أفراديا ، بأن أخذ كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل ، لينحل العموم إلى أحكام متعددة بتعدد الأزمان ، كقوله : « أكرم العلماء كل يوم 3 » فقام الإجماع على حرمة إكرام زيد
شرح
( 1 ) وهو الذي لم يتعرض فيه لحكم الزمان الثاني لا إثباتا ولا نفيا . والوجه في جريان الاستصحاب فيه هو الشك في الاستمرار . لكن سبق في استصحاب الزمانيات وغيره انه قد يمتنع الاستصحاب للشك في الموضوع لاحتمال دخل الزمان فيه ، فالكلام هنا يبتني على ما سبق . ( 2 ) يأتي الكلام في ذلك في الخاتمة . ( 3 ) هذا وإن كان ظاهرا في ملاحظة كل يوم بنحو العموم الافرادي ، إلا أن الظاهر ملاحظته ظرفا للحكم ، مع كون الواجب وهو الاكرام ملحوظا بنحو الطبيعة البدلية ، لا قيدا في الواجب فهو راجع إلى كون الواجب كل يوم هو طبيعة
التنقيح — صفحة 431 | السيد محمد سعيد الحكيم