تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
يأتي من بعدي اسمه أحمد فكل ما جاء به من الأحكام فهو في الحقيقة مغيّا 1 بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدين عيسى عليه السّلام المختص به عبارة عن مجموع أحكام مغياة إجمالا بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن المعلوم أن الاعتراف ببقاء ذلك الدين لا يضر المسلمين فضلا عن استصحابه . فإن أراد الكتابي دينا غير هذه الجملة المغياة إجمالا بالبشارة المذكورة ، فنحن منكرون له ، وإن أراد هذه الجملة ، فهو عين مذهب المسلمين ، وفي الحقيقة بعد كون أحكامهم مغياة لا رفع حقيقة ، ومعنى النسخ انتهاء مدة الحكم المعلومة إجمالا 2 . فإن قلت : لعل مناظرة الكتابي ، في تحقق الغاية المعلومة ، وأن الشخص الجائي هو المبشر به أم لا ، فيصح تمسكه بالاستصحاب . قلت : المسلم هو الدين المغيّى بمجيء هذا الشخص الخاص ، لا بمجيء موصوف كلي حتى يتكلم في انطباقه على هذا الشخص ، ويتمسك بالاستصحاب . الخامس : أن يقال : إنا - معاشر المسلمين - لما علمنا أن النبي السالف أخبر بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن ذلك كان واجبا عليه ، ووجوب الإقرار
شرح
( 1 ) لا إشكال في عدم كون بعضها مغيّا بذلك لعدم نسخها في شريعتنا . فالأولى أن يقال : إنها خاضعة للنسخ بشريعتنا . ( 2 ) هذا في النسخ الصوري الجاري في الأحكام الشرعية ، لا في النسخ ، الحقيقي الوارد في الأحكام العرفية ، فإنه رفع حقيقي .