تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الأمر العاشر

[ التنبيه العاشر : الكلام في دوران الأمر بين التمسك بالعام أو استصحاب حكم المخصص ]

أن الدليل الدال على الحكم في الزمان السابق : إما أن يكون مبينا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : « أكرم العلماء في كل زمان » ، وكقوله : « لا تهن فقيرا » ، حيث إن النهي للدوام . وإما أن يكون مبينا لعدمه ، نحو : « أكرم العلماء إلى أن يفسقوا » ، بناء على مفهوم الغاية . وإما أن يكون غير مبين لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا : إما لإجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة . وإما لقصور دلالته 1 ، كما إذا قال : « إذا تغير الماء نجس » ، فإنه لا يدل على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل الإجماع المنعقد على حكم في زمان ، فإن الإجماع لا يشمل ما بعد ذلك الزمان .
شرح
( 1 ) بأن يكون ساكتا عن حكم الزمان الثاني غير متعرض له .