تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وقد صرح به بعض المعاصرين 1 - تبعا لبعض الأساطين - مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة 2 في مسألة الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين ، مستدلا على ذلك بأن التأخر ليس أمرا مطابقا للأصل . وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب أحكام صفة التأخر وكون المجهول متحققا بعد المعلوم . لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتأريخ أحدهما أصلا 3 . فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة ، وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ، فالأصل بقاء حياة ولده ، فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا القائل عدم الحكم بذلك ، وكون حكمه حكم الجهل بتأريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما . وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخر ذلك الحادث - كما هو ظاهر المشهور 4 - فإنكاره في محله .
شرح
( 1 ) حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه . ( 2 ) يعني : بين الجهل بتاريخ كلا الحادثين والجهل بتاريخ أحدهما مع العلم بالثاني . ( 3 ) لما عرفت من أن الآثار الشرعية في الفروع المتقدمة غير مرتبة على محض عدم وجود أحد الحادثين في زمان الآخر ، لا على صفة تأخره عنه . ( 4 ) لما ذكروه في مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان أو اختلافهما في زمان موت المورث .