لكن الإنصاف : عدم الوثوق بهذا الإطلاق ، بل هو إما محمول على صورة الجهل بتأريخهما - وأحالوا صورة العلم بتأريخ أحدهما على ما صرحوا به في مقام آخر - أو على محامل أخر 1 .
وكيف كان ، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على الإسلام وتأخره 2 مع إطلاقهم في تلك الموارد ، من قبيل النص والظاهر .
مع أن جماعة منهم نصوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد ، كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه وتأخره ، والعلامة الطباطبائي في مسألة اشتباه السابق من الحدث والطهارة .
هذا ، مع أنه لا يخفى - على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها مما يرجع في حكمها إلى الأصول - أن غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة .
الثاني : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تأريخ أحدهما بصورة جهل تأريخهما 3 .
شرح
حاجة إلى إحراز تأخر البيع عن الاذن . فتأمل .
( 1 ) لعله يريد ما سيأتي في آخر كلامه من احتمال غفلتهم .
( 2 ) يعني : مع فرض العلم بتاريخ الاسلام ، كما تقدم منهم .
( 3 ) هذا راجع إلى ما أشار إليه بعد ذكر القول الأول بقوله : « نعم ربما يظهر من إطلاقهم . . . » فكان اللازم ذكرهما في سياق واحد .