وربما يتوهم : جريان الأصل في طرف المعلوم ، بأن يقال : الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر .
ويندفع : بأن نفس وجوده غير مشكوك في زمان ، وأما وجوده في زمان الآخر فليس مسبوقا بالعدم 1 .
[ قولان آخران في هذه الصورة ]
ثم إنه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران :
أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التأريخ ، وإثبات تأخره عن معلوم التأريخ بذلك 2 . وهو ظاهر المشهور ، وقد صرح بالعمل به الشيخ وابن حمزة والمحقق والعلامة والشهيدان وغيرهم في بعض الموارد .
منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة أو بعدها ، فإنهم حكموا بأن القول قول مدعي
شرح
اللهم إلا أن يتمسك باصالة عدم انغساله بالكر بمفاد كان التامة ، لا بأصالة عدم تحقق الملاقاة حين الكرية بمفاد كان الناقصة . فتأمل جيدا .
( 1 ) إذ لا يقين بعدمه في ظرف زمان الآخر حتى يستصحب .
نعم يمكن اليقين به من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث أنه قبل تحقق مجهول التاريخ حين عدمه الأزلي يعلم بعدم وجود معلوم التاريخ حينه . فيمكن استصحابه من باب استصحاب العدم الأزلي ، الذي لا مانع من التمسك به على الظاهر .
وحينئذ فيتعين الجواب عنه بما سبق منا في وجه عدم جريان استصحاب عدم الشيء بالإضافة إلى مجهول التاريخ ذاتا . فلاحظ .
( 2 ) الذي عرفت أنه من الأصل المثبت ، لان تأخر الموجود ملازم لعدم سبق وجوده .